توضيح الأحكام من بلوغ المرام (4/ 146)
1 - لما أكثر الناس على النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وهو يطوف طاف على ناقته وجعل يستلم الحجر الأسود بمحجنه، ويشير به -صلى الله عليه وسلم- إلى الحجر.
2 - فيه دليل على جواز الطواف راكبا للحاجة.
3 - فيه استحباب استلام الحجر الأسود، فإن شق استلامه باليد استلمه بما فيه يده على أن لا يؤذي بذلك الطائفين.
4 - استلام الحجر الأسود، وتقبيله لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا في حال الطواف، وبين الطواف والسعي.
5 - قال في الحاشية: أما الإشارة إلى الحجر الأسود إن شق تقبيله، أو استلامه بيده، أو شيء آخر فهو إجماع.
وأما الركن اليماني فلم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يشير إليه، ولو فعله لنقل، فالسنة ترك ما تركه -صلى الله عليه وسلم-، فإن السنة كما تكون في الفعل تكون أيضا بالترك.
6 - قال الشيخ تقي الدين: لا يستلم إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما استلم اليمانيين خاصة، لأنهما على قواعد إبراهيم، والآخران هما في داخل البيت، قاله النبي -صلى الله عليه وسلم-.
7 - قال الشيخ: وأما سائر جوانب البيت، ومقام إبراهيم، وحجرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس، فالطواف بها، واستلامها، وتقبيلها، من أعظم البدع المحرمة باتفاق الأئمة الأربعة.