سبل السلام للصنعاني (2/ 217).
قاعدة العام لا يقصر على سببه:
فالإحصار يكون من كل حابس يحبس الحاج من عدوّ ومرض وغير ذلك حتى أفتى ابن مسعود رجلاً لدغ بأنه محصر، وإليه ذهب طوائف من العلماء منهم الهادوية والحنفية، وقالوا: إنه يكون بالمرض والكبر والخوف، وهذه منصوص عليها ويقاس على سائر الأعذار المانعة، ويدل عليه عموم قوله تعالى: الآية. وإن كان سبب نزولها إحصار النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بالعدو، فالعام لا يقصر على سببه.
وفيه ثلاثة أقوال أُخر، أحدهما: أنه خاص به صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وأنه لا حصر بعده.
والثاني: أنه خاص بمثل ما اتفق له صلى الله عليه وسلم فلا يلحق به إلا من أحصره عدوّ كافر.
والثالث: أن الإحصار لا يكون إلا بالعدو كافراً كان أو باغياً. والقول المصدر هو أقوى الأقوال، وليس في غيره من الأقوال إلا آثار وفتاوى للصحابة.