الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/109)، سير أعلام النبلاء (3/ 395- 406)، الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 251).
أنس بن مالك: هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة الأنصاري، الخزرجي، النجاري، المدني، الإمام، المفتي، المقرئ، المحدث، راوية الإسلام، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرابته من النساء، وتلميذه، وتبعه، وآخر أصحابه موتًا، ولد قبل عام الهجرة بعشر سنين، وخدم رسول الله ﷺ عشـر سنين منذ أن كان له عشر سنين، وكان أحد المكثرين من الرواية عنه، وكان أشبه الناس صلاة به، مازحه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «ياذا الأذنين». وأصابته دعوته ﷺ: «اللهم ارزقه مالًا وولدًا، وبارك له فيه». فكان من أكثر الأنصار مالًا وولدًا، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وهو غلام يخدمه، وكان يقول: ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي. وكان يلبس مطرف خز، وعمامة خز، وجبة خز، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا جمًا، وخصه ببعض العلم، وعن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاذ، وأسيد بن الحضير، وأبي طلحة، وأمه أم سليم بنت ملحان، وخالته أم حرام، وزوجها عبادة بن الصامت، وأبي ذر، ومالك بن صعصعة، وأبي هريرة، وفاطمة النبوية، وعدة. وروى عنه خلق عظيم منهم: الحسن، وابن سيرين، والشعبي، وأبو قلابة، ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، وثابت البناني، وبكر بن عبد الله المزني، والزهري، وقتادة، وابن المنكدر، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. أسند رضي الله عنه ألفان ومائتان وستة وثمانون، اتفق له البخاري، ومسلم على مائة وثمانين حديثًا. وانفرد البخاري بثمانين حديثا، ومسلم بتسعين. وتوفي رضي الله عنه سنة ثلاث وتسعين، وعمره مائة وثلاث سنين، على أرجح الأقوال، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة.