خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 638)
1 - قال النووي: (وسبب تحريم الطيب أنه داعية إلى الجماع، ولأنه ينافي تذلل الحاج، فإن الحاج أشعث أغبر، وسواء في تحريم الطيب الرجل والمرأة، وكذا جميع محرمات الاحرام سوى اللباس).
2 - الإحرام في الحج والعمرة بمنزلة التكبير في الصلاة، فيه تصوير الإخلاص والتعظيم وضبط عزيمة الحج بفعل ظاهر.
3 - وفيه جعل النفس متذللة خاشعة لله بترك الملاذ والعادات المألوفة وأنواع التجمل.
4 - وفيه تحقيق معاناة التعب والتشعث والتغبر لله.
5 - وإنما شرع أن يجتنب المحرم هذه الأشياء؛ تحقيقًا للتذلل وترك الزينة، والتشعث، وتنويهًا لاستشعار خوف الله وتعظيمه، ومؤاخذة نفسه ألا تسترسل في هواها، وحرم الصيد لأنه تلهٍ وتوسع، وحرم الجماع لأنه انهماك في الشهوة البهيمية، وإذا لم يجز سد هذا الباب بالكلية؛ لأنه يخالف قانون الشرع، فلا أقل من أن ينهى في بعض الأحوال، كالإحرام والاعتكاف والصوم، وبعض المواضع كالمساجد.