فتح ذي الجلال الإكرام بشرح بلوغ المرام (3/ 376)
يستفاد من حديث عائشة: أن استدامة الطيب للمحرم ليست حرامًا وهذا صحيح، والعلماء أخذوا من هذا قاعدة وقالوا: إن الاستدامة أقوى من الابتداء، فالطيب للمحرم استدامته جائزة وابتداؤه لا تجوز، الرجعة للمحرم -يعني: إذا راجع زوجته وقد طلقها- جائزة وابتداء عقد النكاح لا يجوز، وهذه القاعدة صحيحة وسليمة.
وقول عائشة: "كنت أطيب" يستفاد منه: أنه يجوز للرجل أن يستخدم زوجته في حوائجه الخاصة كالتطيب.
وقولها: "ولحله قبل أن يطوف بالبيت" يستفاد منه: أن المحرم يحل في الحج قبل أن يطوف البيت، ولكن هذا الحل هو التحلل الأول أو الأصغر كما يعبر عنه بعض الناس، أما الثاني فلا يكون إلا بعد الطواف والسعي.