خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (2/ 12).
1 - قوله في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «لَا يَحِلُّ» هذه صيغة تحريم صريحة؛ إذ الحرمة في مقابل الحل.
2- قاعدة: (النهي يدل على الفساد): النهي يدل على فساد المنهي عنه وبطلانه، وعلى هذا كان الصحابة رضي الله عنهم؛ فقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه رد نكاح رجل تزوج امرأة وهو محرم. [أخرجه البيهقي].
قال شيخ الإسلام: (وإنما الشارع دلَّ الناس بالأمر والنهي، والتحليل والتحريم، وبقوله في عقود: «هذا لا يصح» علم أنه فساد، كما قال في بيع مُدَّين بمُدٍّ تمرًا: «لا يصح»، والصحابة والتابعون وسائر أئمة المسلمين كانوا يحتجُّون على فساد العقود بمجرد النهي، كما احتجوا على فساد نكاح ذوات المحارم بالنهي المذكور في القرآن، وكذلك فساد عقد الجمع بين الأختين، وكذلك الصحابة استدلوا على فساد نكاح الشغار بالنهي عنه، فهو من الفساد ليس من الصلاح؛ فإن الله لا يحب الفساد ويحب الصلاح، ولا ينهى عما يحبه وإنما ينهى عما لا يحبه، فعلموا أن المنهي عنه فاسد ليس بصالح، وإن كانت فيه مصلحة فمصلحته مرجوحة بمفسدته).
3- قاعدة: (الأصل في العقود الجواز والصحة): قال ابن تيميَّة: (الأصل في العُقود والشُّروط: الجواز والصحَّة، ولا يحرمُ منها ويبطلُ إلا ما دَلَّ الشرع على تحريمه وإبطاله، هذا القول هو الصحيح بدلالة الكتاب والسُّنَّة والإجماع والاعتبار، مع الاستصحاب وعدم الدليل المنافي).