خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام ( 1 /640)
- ذهب الحنفية إلى جواز عقد النكاح للمحرم، واستدلوا بما في الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم.
لكن ميمونة روت أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال، رواه مسلم، فقولها مقدم؛ لأن ميمونة هي صاحبة القصة، وصاحب القصة أدرى بما جرى له في نفسه من غيره، وقد تقرر في الأصول أن خبر صاحب الواقعة المروية مقدم على خبر غيره، لأنه أعرف بالحال من غيره، ومما يرجِّح ذلك أيضًا أن أبا رافع رسوله إليها يخطبها عليه، وكان مباشرًا للواقعة وأعلم من غيره بها؛ أخبر أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال.