خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 677)
1 - قوله: «لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ»: ما بعد الغاية يخالف ما قبلها في الحكم، وعليه، فالتلبية تنتهي برمي الجمرة.
2 - اختلف في نوع الحكم الذي تدل عليه أفعال النبي ﷺ، قال ابن رشد: (فقال قوم: تدل على الوجوب، وقال قوم: تدل على الندب، والمختار عند المحققين أنها إن أتت بيانًا لمجمل واجب دلَّت على الوجوب، وإن أتت بيانًا لمجمل مندوب إليه دلَّت على الندب; وإن لم تأت بيانًا لمجمل، فإن كانت من جنس القربة دلَّت على الندب، وإن كانت من جنس المباحات دلَّت على الإباحة) .
وأفعاله ﷺ في الأحاديث السابقة محمولة على الوجوب لأنها بيان لمجمل واجب، وما كان كذلك فهو واجب، والمجمل الواجب هو الآيات والأحاديث الآمرة بالحج، وأيضًا لقوله ﷺ: «خذوا عني مناسككم».