عمدة القاري للعيني (1/ 233).
فِيهِ حجَّة لمن جوز قَول رَمَضَان بِغَيْر إِضَافَة شهر إِلَيْهِ، وَهُوَ الصَّوَاب، وَسَيَجِيءُ الْكَلَام فِي بَابه. الثَّانِي: فِيهِ الدّلَالَة على غفران مَا تقدم من الذُّنُوب بِقِيَام رَمَضَان ظَاهر الحَدِيث غفران الصَّغَائِر والكبائر، وَفضل الله وَاسع، وَلَكِن الْمَشْهُور من مَذَاهِب الْعلمَاء فِي هَذَا الحَدِيث وَشبهه كَحَدِيث غفران الْخَطَايَا بِالْوضُوءِ، وبصوم يَوْم عَرَفَة، وَيَوْم عَاشُورَاء وَنَحْوه أَن المُرَاد غفران الصَّغَائِر فَقَط كَمَا فِي حَدِيث الْوضُوء: مَا لم يُؤْت كَبِيرَة مَا اجْتنبت الْكَبَائِر. وَقَالَ النَّوَوِيّ: فِي التَّخْصِيص نظر، لَكِن أَجمعُوا على أَن الْكَبَائِر لَا تسْقط إلَاّ بِالتَّوْبَةِ، أَو بِالْحَدِّ.
سبل السلام للصنعاني (1/ 592).
الحديث دليل على فضيلة قيام رمضان والذي يظهر أنه يحصل بصلاة الوتر إحدى عشرة ركعة كما كان -صلى الله عليه وسلم- يفعله في رمضان وغيره كما سلف في حديث عائشة وأما التراويح على ما اعتيد الآن فلم تقع في عصره -صلى الله عليه وسلم- إنما كان ابتدعها عمر في خلافته وأمر أبيا أن يجمع الناس واختلف في القدر الذي كان يصلي به أبي، فقيل: كان يصلي بهم إحدى عشرة ركعة وروي: إحدى وعشرون وروي: عشرون ركعة، وقيل: ثلاث وعشرون، وقيل غير ذلك.