فتح ذي الجلال والإكرام بشرحى بلوغ المرام (3/ 523)
1- جواز ذكر الإنسان والده باسمه العلم لقول ابن عمر: "نهى عمر"، وابن عمر رضي الله عنه من أشد الناس ورعًا قاله رضي الله عنه من تسمية أبيه باسمه فإنه صحيح، أي: أنه جائز ولا مانع منه، لكن كره بعض العلماء أن ينادى الإنسان أباه باسمه، يعني: لا تقول لأبيك إذا كان اسمه عبد العزيز، لا تقول: يا عبد العزيز، بل تقول: يا أبت، ولا على لغتنا القصيمية (يبت) على كل حال: ما تقول باسمه، هل هناك مستند؟ قالوا: نعم، إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لأبيه: مع أن أباه كان كافرًا، قال: { يَا أَبَتِ } أضافه إلى نفسه، والله عز وجل يقول للأمة: { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا } [النور: 63]. يعني: لا تنادوا محمدًا صلى الله عليه وسلم: يا محمد، قولوا: يا رسول الله بالوصف، إذن فالمناداة باللقب أبلغ في الإكرام من المناداة بالاسم العلم، فلهذا تخبر عن أبيك بأنه قال كذا، لكن لا تناديه باسمه العلم؛ لأن هذه طريقة الأنبياء، إبراهيم يقول: { يَا أَبَتِ } ، ولأن هذا أبلغ في الإكرام.
2- بيان فقه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه؛ لأن منع الإنسان من التصرف في ماله أمر جاءت به الشريعة، وهذا من تمام فقهه ودقة فهمه، ونظير ذلك من بعض الوجوه منعه المطلق ثلاثًا من مراجعة زوجته من أجل أن يحجر على الناس هذا النوع من الطلاق؛ لأن الإنسان إذا علم أنه إذا طلق ثلاثًا بانت منه الزوجة سوف يمسك، لكن إذا علم أنه إذا طلق قيل له: هي واحدة راجع، ما يهمه أن يطلق ثلاثًا ولا يبالي، لكن إذا منع امتنع من الطلاق الثلاث.
3- حسن سياسة أمير المؤمنين عمر؛ لأنه نهى عن بيع أمهات الأولاد.
4- أن أم الولد يجوز لسيدها أن يستمتع بها ما بدا له؛ لأنها ملكه.
5- أن أم الولد لا تعتق بمجرد الولادة؛ لقوله: "فإذا مات فهي حرة".
6- أن أم الولد تعتق بموت السيد، وإن لم يخلف سواها فيكون عتقها من رأس المال لا من الإيلاد لعموم قوله: "فإذا مات فهي حرة".