قال الله تعالى: ﴿ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة: 35].
قال القرطبي: (في قوله تعالى: ﴿ اسْكُنْ ﴾ تنبيه على الخروج، لأن السكنى لا تكون ملكًا، ولهذا قال بعض العارفين: السكنى تكون إلى مدة ثم تنقطع، فدخولهما في الجنة كان دخول سكنى لا دخول إقامة. قلت: وإذا كان هذا فيكون فيه دلالة على ما يقوله الجمهور من العلماء: إن من أسكن رجلا مسكنًا له إنه لا يملكه بالسكنى، وأن له أن يخرجه إذا انقضت مدة الإسكان). اهـ
وقال الله تعالى: ﴿ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾ [هود: 61].
قال القرطبي: (أي جعلكم عُمَّارها وسكانها. قال مجاهد: ومعنى «استعمركم» أعمركم من قوله: أعمر فلان فلانًا داره، فهي له عمرى...ويكون فيها دليل على الإسكان والعمرى).