قال الله تعالى: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾ [الأعراف: 157].
قال ابن تيمية معلقًا على الآية: (فكل ما نفع فهو طيب، وكل ما ضر فهو خبيث. والمناسبة الواضحة لكل ذي لب أن النفع يناسب التحليل، والضرر يناسب التحريم، والدوران؛ فإن التحريم يدور مع المضار وجودًا في الميتة والدم، ولحم الخنزير، وذوات الأنياب، والمخالب، والخمر وغيرها مما يضر بأنفس الناس، وعدمًا في الأنعام والألبان وغيرها)[1].
وقال الله تعالى: ﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 8] كان ابْنَ عَبَّاسٍ يَكْرَهُ لُحُومَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَكَانَ يَقُولُ: «قَالَ الله: ﴿ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ [النحل:5] فَهَذِهِ لِلْأَكْلِ، ﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا ﴾ فَهَذِهِ لِلرُّكُوبِ». اهـ
وقال ابن سعدي: (والخيل لا تستعمل -في الغالب- للأكل، بل ينهى عن ذبحها لأجل الأكل خوفًا من انقطاعها، وإلا فقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ أذن في لحوم الخيل).