[ومؤتة الآن قرية عامرة بالسكان، شرقي الأردن، على بعد أحد عشر ميلًا جنوب الكرك].
إن من أسباب هذه السرية أن رسول الله ﷺ بعث بكتاب مع الحارث بن عمير إلى ملك بُصْرَى، فلما نزل مؤتة عرض له شُرَحْبيل بن عمرو الغساني فقتله صبرًا، وكانت الرسل لا تقتل. فغضب رسول الله ﷺ وأرسل هذه السـرية إلى مؤتة [الواقدي، ابن سعد]، في جمادى الأولى من سنة ثمان الهجرية. [متفق عليه بين أئمة المغازي: ابن إسحاق بإسناد مرسل حسن، ابن سعد، عوة، ابن هشام].
وكان عدة هذه السرية ثلاثة آلاف مقاتل [ابن إسحاق، مرسلًا حسنًا؛ مغازي ابن أبي شيبة؛ ابن سعد؛ الواقدي] وأمر عليها زيد بن حارثة، ثم قال: «إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة» [البخاري]، وزاد الواقدي وابن سعد: «فإن أصيب عبدالله بن رواحة فليرتض المسلمون بينهم رجلًا فيجعلوه عليهم».