حجم الخط:

[تمهيد]

اشتكى رسول الله بعد عودته من حجة الوداع في ليال بقين من صفر، أو في أول شهر ربيع الأول من العام الحادي عشر الهجري. [ابن إسحاق].

وطلب يومئذ من مولاه أبي مُوَيهِبَة أن يصحبه في جوف الليل إلى البقيع، لأنه أمر أن يستغفر لأهل البقيع، وعندما وقف بين أظهرهم قال: «السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنى لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى»، ثم أقبل على أبي مويهبة قائلًا: «يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة». فقال أبو مويهبة: «بأبي أنت وأمي، خذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة»، فقال رسول الله : «لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة»، ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف. [ابن إسحاق، حسن] إلى بيت عائشة، وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه حتى اشتد به وجعه في بيت ميمونة. [ابن إسحاق، حسن]، فدعا نساءه فاستأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها. [البخاري؛ ابن إسحاق، حسن]، واستغرق مرضه عشرة أيام. [الفتح: دلائل البيهقي صحيح]، ثم توفاه الله يوم الاثنين في الثاني عشر من ربيع الأول. [نفسه]. وقد تم له من العمر ثلاثة وستون عامًا. [البخاري؛ أحمد، صحيح].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة