وأصبح المسجد منذ بنائه مكانًا للعبادة في المقام الأول، ثم بعد ذلك مكانًا لكل أمر يهم المسلمين، مثل:
1- إيواء بعض ضعفاء وفقراء المهاجرين الرجال العزاب الذين لم يتمكنوا من الحصول على منازل خاصة بهم، وعرفوا بأهل الصُّفَّة [البخاري].
2- إيواء ضعفاء النساء اللائي أسلمن من أحياء العرب ولم يجدن مأوىً غير المسجد حين قدومهن المدينة، مثل الوليدة السوداء التي اتخذت خِبَاءً أو حَفَشَاً في المسجد [البخاري].
3- كان مكانًا لتعليم المسلمين أمور دينهم.
4- كـان مكـانًا لإنشاد الشعر ذبًا عن الدعـوة الإسلامية وقائدهـا محمد ﷺ وأصحابه [البخاري].
5- كان مكانًا لاعتقال أسير الحرب المشرك، إذا كان في ذلك عظة لمن يراه من الناس، وعظة له عندما يرى الصلاة ويسمع القرآن وأحاديث الرسول ﷺ، كما في قصة ثمامة بن أثال [البخاري]. [يأتي ذكرها في أخبار السرايا].
6- نصب الخيمة فيه لعلاج جرحى المسلمين في الحرب، كما في قصة خيمة رفيدة، أيام غزوة الأحزاب [البخاري]. [يأتي ذكرها].
7- كان مكانًا لاستقبال الرسل - السفراء - الذين يفدون على الرسول ﷺ.
8- كان مكانًا لعقد ألوية جيوش وسرايا المجاهدين.
9- كان مكانًا لاجتماع المسلمين بقائدهم، وفي هذا فائدة من وجهين:
أ- احتكاك القائد بالرعية عن قرب، ودراسة أحوالهم، وبث الرعية شجونهم لقائدهم.
ب- احتكاك المسلمين بعضهم مع بعض، وتألف قلوبهم، وقد غاب هذا الفهم عن كثير من قادة وأفراد في زماننا هذا، وفهموا أن المسجد مكان عبادة الصلاة فقط.