ذكر البخاري أن أول من هاجر إلى المدينة مصعب بن عمير وعبد الله بن أم مكتوم. وذكر ابن إسحاق [في السيرة] وابن سعد أن أول من هاجر هو أبو سَلَمَة بن عبد الأسد، وجزم بذلك موسى بن عقبة [كما رواه الذهبي في السيرة]. وذكر ابن حجر [في الفتح] أنه يمكن الجمع بين حديث أهل المغازي والسير وحديث البخاري بحمل الأولوية على صفة خاصة، هي أن أبا سلمة خرج لا لقصد الإقامة بالمدينة، بخلاف مصعب، فكان عليه نية الإقامة بها، ليعلِّم من أسلم من أهلها بأمر النبي ﷺ، فلكل أولوية من جهة.