قال الله تعالى عنهم: ﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾ ﴾[الكهف:22].
لقد أثبت علم الآثار مكان الكهف الذي ذكر في القرآن الكريم، وهو قرية الرجيب، ذلك الاسم الذي حرف من (الرقيم): ﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿١٠﴾ ﴾[الكهف: 9-10]، وتقع القرية المذكورة شرقي الأردن.
ويكفي دلالة: على أن هذا الأثر التاريخي من الآثار التي يقصدها من يزور الأردن.
ويرجح: أن حادثة أصحاب الكهف قد وقعت في عهد الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الثاني (408-450م)، وفي قصتهم عظة وعبرة وإعجاز تاريخي دل على وجود الخالق صاحب القدرة على البعث وإعادة الخلق، ودل قوله تعالى: ﴿ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ ﴾[الكهف:18] على حقيقة علمية طبية، وهي أن الرقاد على السـرير لمدة طويلة دون تقلب يحدث ما يسمى بالقرحة السريرية. [انظر محمد حسني، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية (1/104-109)].