حجم الخط:

المبحث الأول: سرية قتل عَصْمَاء بنت مَرْوَان

كانت عَصْمَاء بنت مروان ممن يؤذي النبي وتعيب الإسلام وتحرض على النبي . وقالت في ذلك شعرًا. فقال رسول الله حين بلغه ذلك: «ألا آخِذٌ لي من ابنة مروان؟» فسمع ذلك عُمَيْر بن عَدِيٍّ الخَطْمِي - من قوم زوجها - فجاءها في جوف الليل حتى دخل عليها بيتها، وحولها نفر من ولدها منهم من ترضعه في صدرها، فجسها بيده، لأنه كان أعمى، ونحى الصبي عنها ثم قتلها، ثم صلى الصبح مع النبي ، فقال له: «أقتلت ابنة مروان؟ قال نعم، فقال له النبي : نصرت الله ورسوله يا عمير [ابن إسحاق، بسند حسن لغيره]، فقال عمير: هل علي في ذلك شيء؟ فقال: لا ينتطح فيها عنزان». [أبو داود، صححه ابن حجر في بلوغ المرام، وغيره]. فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول الله ، وسماه رسول الله «عميرًا البَصِيْر». وكان ذلك في الخامس والعشرين من رمضان، على رأس تسعة عشر شهرًا من الهجرة، بعد عودته من بدر مباشرة.

وأسلم يومئذٍ رجال من بني خطمة لما رأوا من عز الإسلام، وجهر بإسلامه من كان يستخفي به. [ابن إسحاق، بسند يتقوى بغيره].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة