1- إن في إظلال الملكين له وشهادة الراهب له بالنبوة دليلًا على النبوة.
2- إن في رغبة خديجة الزواج منه دليلًا على ما كان يتميز به الرسول ﷺ من أخلاق عالية.
3- إن الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل خديجة دليل على شرفها وعلو مكانتها عند الله تعالى ورسوله ﷺ والناس.
4- لا غضاضة في أن تبدي المرأة الصالحة رغبة الزواج من الرجل الصالح كما فعلت خديجة رضي الله عنها عندما خطبت محمدًا إلى نفسها، رغبة فيه لصلاحه.
5- إن أول ما يدركه الإنسان من هذا الزواج هو عدم اهتمام الرسول ﷺ بأسباب المتعة الجسدية ومكملاتها، فلو كان مهتمًا بذلك كبقية أقرانه من الشبان لطمع بمن هي أقل منه سنًا أو بمن ليست أكبر منه سنًا على أقل تقدير، أو بمن ليست ثيبًا. ويتجلى لنا أنه ﷺ إنما رغب فيها لشرفها ونبلها حتى إنها كانت تلقب بالعفيفة الطاهرة. ولقد ظل هذا الزواج قائمًا حتى توفيت خديجة عن خمسة وستين عامًا. وقد ناهز هو الخمسين من العمر، وفي تلك الفترة - من فترة الشباب إلى الخمسين - تكون رغبة الرجال في النساء والميل إلى التعدد لدوافع الشهوة. ولكن الرسول ﷺ لم يفكر في ذلك، ولو شاء لوجد الكثير من النساء الراغبات أو الإماء، دون أن يخرج عن مألوف قومه.
6- إن في التقاء العفيفة الطاهرة بالصادق الأمين، وإنجاب الذرية الصالحة من هذا الزواج، لمكرمة أكرم الله تعالى نبيه ﷺ بها، ليظل في مكانة اجتماعية مرموقة لا مطعن فيها.