كان رسول الله ﷺ يقبل بوجهه وحديثه على أَشَرِّ القوم، يَتَأَلَّفُهُم بذلك. [الترمذي: الشمائل، حسن]. «خدمه أنس بن مالك رضي الله عنه نحو عشر سنين، فما قال له أُفٍّ قط، وما قال له لشـيء صنعه: لِمَ صنعته، ولا لشـيء تركه لِمَ تركته؟». [متفق عليه؛ الترمذي: الشمائل، صحيح].
«وما كان فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صَخَّابًا في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح». [الترمذي: السنن الشمائل، صحيح؛ أبو الشيخ، صحيح]. ويقول: «خياركم أحسنكم أخلاقًا». [البخاري].
وقال لعائشة رضي الله عنها: «إن شر الناس من تركه الناس - أَوْ وَدَعَهُ الناس - اتقاء فحشه». [متفق عليه].
ونهى عن اللعن، فقال: «لا ينبغي لِصِدِّيقٍ أن يكون لَعَّانًا». [مسلم]. وقال: «ولا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة». [مسلم]. وعندما قيل له: ادع على المشركين، قال: «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة». [مسلم].
أما من لعنه الرسول ﷺ أو سبه أو دعا عليه، وليس هو أهلا لذلك، كان ذلك له زكاة وأجرا ورحمة؛ لأن الرسول ﷺ شارط ربه على ذلك كما في الحديث: «اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا» [مسلم: 26200-2604].
وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه، والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط، حتى تنتهك حرمات الله، فينتقم الله.. [البخاري 6786].
وما ضرب رسول الله ﷺ شيئًا قط بيده ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله.. [مسلم: 2328].
وما سئل رسول الله ﷺ قط فقال: «لا». [مسلم 2311].
وقال أنس رضي الله عنه: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خُلُقًا، وكان لي أخ يقال له أبو عُمَيْر، وكان إذا جاء قال: «يا أبا عمير، ما فعل النُّغَيْرُ؟» نُغَرٌ كان يلعب به.. [بخ 6203] [والنغر: طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار]. فمات فدخل عليه النبي ﷺ يوما، فوجد حزينًا لموته، فقال ما قال. [البيهقي: السنن الكبرى].