حجم الخط:

4- خلقه:

كان رسول الله يقبل بوجهه وحديثه على أَشَرِّ القوم، يَتَأَلَّفُهُم بذلك. [الترمذي: الشمائل، حسن]. «خدمه أنس بن مالك رضي الله عنه نحو عشر سنين، فما قال له أُفٍّ قط، وما قال له لشـيء صنعه: لِمَ صنعته، ولا لشـيء تركه لِمَ تركته؟». [متفق عليه؛ الترمذي: الشمائل، صحيح].

«وما كان فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صَخَّابًا في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح». [الترمذي: السنن الشمائل، صحيح؛ أبو الشيخ، صحيح]. ويقول: «خياركم أحسنكم أخلاقًا». [البخاري].

وقال لعائشة رضي الله عنها: «إن شر الناس من تركه الناس - أَوْ وَدَعَهُ الناس - اتقاء فحشه». [متفق عليه].

ونهى عن اللعن، فقال: «لا ينبغي لِصِدِّيقٍ أن يكون لَعَّانًا». [مسلم]. وقال: «ولا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة». [مسلم]. وعندما قيل له: ادع على المشركين، قال: «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة». [مسلم].

أما من لعنه الرسول أو سبه أو دعا عليه، وليس هو أهلا لذلك، كان ذلك له زكاة وأجرا ورحمة؛ لأن الرسول شارط ربه على ذلك كما في الحديث: «اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا» [مسلم: 26200-2604].

وما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه، والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط، حتى تنتهك حرمات الله، فينتقم الله.. [البخاري 6786].

وما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله.. [مسلم: 2328].

وما سئل رسول الله قط فقال: «لا». [مسلم 2311].

وقال أنس رضي الله عنه: كان رسول الله أحسن الناس خُلُقًا، وكان لي أخ يقال له أبو عُمَيْر، وكان إذا جاء قال: «يا أبا عمير، ما فعل النُّغَيْرُ؟» نُغَرٌ كان يلعب به.. [بخ 6203] [والنغر: طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار]. فمات فدخل عليه النبي يوما، فوجد حزينًا لموته، فقال ما قال. [البيهقي: السنن الكبرى].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة