عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: «كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، منه خلق وفيه يركب». [صحيح مسلم: 2955/ 3 المختصر، ابن ماجه 4266 وغيرهما].
وفي لفظة آخر له: «وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا هو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة». [صحيح مسلم 2955/2 واللفظ له، البخاري 4814- فتح الباري].
وفي لفظ آخر لأبي هريرة أيضًا: «إن في الإنسان عظمًا لا تأكله الأرض أبدًا، فيه يركب يوم القيامة، قالوا: أي عظم يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب». [صحيح مسلم 2955/4؛ أحمد (8180) صحيح على شرط الشيخين].
إن عجب الذنب في علم الأجنة هو: «الشريط الأولي، الذي يتكون إثر ظهور كافة طبقات الجنين، وخاصة الجهاز العصبي، ثم ينكمش ويندثر هذا الشـريط، ويبقى منه أثر داخل الفقرات العصعصية الأخيرة، وهو ما يسمى بعظم العصعصي [عجب الذنب] [انظر: المصلح: الإعجاز العلمي، ص70- 71].
إن من أبرز وجوه الإعجاز في الحديث، أن هذا الشـريط الأولي لا يتعرض للفناء مهما تعرض للظروف القاسية، كالنيران الشديدة أو المواد الحارقة مثل حمض الكبريت المركز، أو غيرها، وقد حفظه الله عز وجل دليلًا على صدق نبينا محمد ﷺ، فكما خلق منه الإنسان في المرة الأولى يعاد تركيبه في المرة الثانية للبعث والنشور والوقوف بين يدي الخالق عز وجل. [المرجع نفسه، ص:74].