قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله ﷺ أَحْسَنَ الناس، وكان أَشْجَعَ الناس، ولقد فَزِعَ أهلُ المدينة ذَاتَ ليلةٍ، فانْطَلَقَ ناسٌ قِبَلَ الصوت، فالتقاهم رسول الله ﷺ راجعًا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ، في عنقه السيف، وهو يقول: «لم تُرَاعُوا لم تُرَاعُوا».
وقال عن الفرس: «وجدناه بحرًا، أو: إنه لبحر». قال الراوي: وكان فرسًا يُبَطَّأُ. [متفق عليه].
وقال علي رضي الله عنه: «لما حضر البَأُسُ يوم بدر اتقينا برسول الله ﷺ، وكان من أشد الناس ما كان، أوَلم يكن أحد أقرب إلى المشـركين منه». وعنه من طريق ثانٍ، قال: «رَأَيْتُنَا يَوْمَ بدر ونَحْنُ نَلُوذُ برسول الله ﷺ، وهو أَقْرَبُنَا إلى العدو، وكان من أَشَدِّ الناس بَأْسًا». [أحمد، صحيح].
وقد وقفت على موقفه يوم بدر وأُحد وحنين، حين امتحن الله المسلمين.