حجم الخط:

61- الإعجاز العلمي الطبي في العطاس والتثاؤب:

قال : «إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع، فإذا قال ها، ضحك منه الشيطان». [البخاري (6223)، أحمد (9165)، الترمذي (2670)، أبو داود (4373) - كلها صحيحة].

يقول الأطباء: التثاؤب دليل على حاجة الدماغ والجسم إلى الأوكسجين والغذاء، وعلى تقصير جهاز التنفس في تقديم ما يحتاجه الدماغ والجسم من الأوكسجين، وهذا ما يحدث عن النعاس والإغماء وقبيل الوفاة.

والتثاؤب: هو شهيق عميق يجري عن طريق الفم، وليس الفهم بالطريق الطبعي للشهيق، لأنه ليس مجهزًا بجهاز لتصفية الهواء كما هو في الأنف، فإذا بقي الفم مفتوحًا أثناء التثاؤب تسرب مع هواء الشهيق إلى داخل الجسم مختلف أنواع الجراثيم والغبار والهباء والهوام؛ لذلك جاء الهدي النبوي برد التثاؤب على قدر الاستطاعة، أو سد الفم براحة اليد اليمنى أو بظهر اليسرى.

والعطاس هو عكس التثاؤب. فهو قوي ومفاجئ يخرج معه الهواء بقوة من الرئتين عن طريقي الأنف والفم، فيجرف معه ما في طريقه من الغبار والهباء والهوام والجراثيم التي تسربت إلى جهاز التنفس، لذلك كان من الطبعي أن يكون العطاس من الرحمن؛ لأن فيه فائدة للجسم، وأن يكون التثاؤب من الشيطان، لأن فيه ضررًا للجسم، وحق على المرء أن يحمد الله عز وجل على العطاس، وأن يستعيذ به من الشيطان في حالة التثاؤب). [انظر: (الحقائق الطبعية في الإسلام) (ص155)، (الأربعون العلمية): لعبد الحميد طهماز].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة