حجم الخط:

[آثر الخبر على الصحابة]

وأصح ما جاء في مدة مرضه الأخير عشرة أيام. [البيهقي: الدلائل، صحيح].

ولم يصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه نبأ وفاة الرسول ، فأخذ يقول: «إن رسول الله لم يمت ولكن ربه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى فمكث عن قومه أربعين ليلة. والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم يزعمون - أو قال: يقولون - إن رسول الله قد مات». [أحمد؛ عبد الرزاق؛ ابن إسحاق، وأسانيدهم صحيحة].

وجاء أبو بكر من السُّنح، فكشف عن وجه النبي ، ثم قبله وبكى وقال: «بأبي أنت وأمي لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتب عليك فقد متها»، ثم خرج إلى الناس، وهم بين منكر ومصدق، لهول الأمر، فرأى عمر وهو يكلم الناس منكرًا موت الرسول ، فطلب منه أن يجلس، فأبى، فأقبل الناس إلى أبي بكر وتركوا عمر، فحدثهم أبو بكر قائلًا: «أما بعد: من كان منكم يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت»، ثم تلا قول الله تعالى: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٤﴾ [آل عمران: 144]. فهدأ الناس وكأنهم لم يسمعوا الآية من قبل، وقعد عمر على الأرض لا تحمله رجلاه لما علم بموت الرسول . [البخاري].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة