ثم بدأت اللحظات الأخيرة من حياته ﷺ. فبينما كان في حجر عائشة، دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فنظر إليه الرسول ﷺ، فعلمت عائشة أنه يريد السواك، فتناولته ولينته له فاستاك به، وعندما فرغ منه رفع يده وأصبعه وشخص ببصره نحو السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة، وهو يقول: «مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى»، كررها ثلاثًا. [متفق عليه] وكان هذا آخر ما تكلم به، ثم مالت يده ولحق بالرفيق الأعلى. [البخاري].
وكان ذلك حين اشتد الضحى. [ابن إسحاق] أو في منتصف النهار. [الطبري: التاريخ]، فقالت فاطمة: «يا أبتاه، أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه، مَنْ جَنَّةُ الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه». [البخاري].