حجم الخط:

أولاً: الحياة الدينية:

كانت تسود الصين في القرن السادس الميلادي ثلاث ديانات: ديانة لاتسو وديانة كونفوشيوس, والبوذية. أما الأولى فقد كانت وثنية، تعنى بالنظريات أكثر منها بالعمليات. وعاش أتباعها زاهدين رهبانًا، فانفض عنها إلى غيرها الذين جاءوا بعد مؤسسها [ماذا خسر العالم].

وأما كونفوشيوس فقد كان يعنى بالأمور العملية أكثر من النظريات، ولكن انحصرت تعاليمه في شؤون الدنيا. وكان أتباعه لا يعتقدون - في بعض الأزمنة - بعبادة إله معين، ويعبدون ما يشاؤون من الأشجار والأنهار [نفسه].

واتجهوا إلى كونفوشيوس يبنون له الهياكل ويعبدونه، ويقدمون أمام تماثيله الذبائح والقرابين ويركعون لها.

وشاعت في الصين قبيل الإسلام عبادة الأرواح، وبخاصة عبادة أرواح الآباء والأجداد، إذ كانوا يعتقدون أن هذه الأرواح تعيش معهم بعد وفاة أصحابها [شلبي: الإسلام].

وأما البوذية الصينية فقد فقدت حتى القدر القليل جدًا من بساطتها، وابتلعتها البرهمية الثائرة الموتورة، فتحولت وثنية تحمل معها الأصنام حيث سادت، وتبني الهياكل وتنصب تماثيل بوذا حيث حلت. وغمرت هذه التماثيل الحياة الدينية والمدنية التي ظهرت في عهد ازدهار البوذية [ماذا خسرالعالم]. وتسربت إلى مناهج الحياة والعبادة السحر والأوهام، وبدأت تتقهقر وتنحط بعد أن سادت ألف سنة [نفسه].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة