أ- فترة انقطاع الوحي ثم تتابعه:
انقطع جبريل ﷺ عن النبي ﷺ بعد هذا فترة من الزمان، اختلف العلماء في مدتها. قال البوطي: (والراجح ما رواه البيهقي من أنها كانت ستة أشهر). وقيل إن الأقرب إلى الصواب هو ما روي عن ابن عباس أن فترة انقطاع الوحي كانت أربعين يومًا، وقيل إنها كانت أيامًا. وجزع الرسول ﷺ من هذا الانقطاع. [ولم يذكر البوطي مكان الشاهد من مؤلفي البيهقي: الدلائل والسنن الكبرى، أو غيرهما. والذي وقفنا عليه في السنن الكبرى (9/ 6) أن الوحي انقطع، ولم يذكر أنها ستة أشهر.]
بعد فترة الفتور أو الانقطاع المذكورة، نزل عليه الوحي مرة أخرى. وفي ذلك يقول الرسول ﷺ: «بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء، فرفعت بصـري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿١﴾ قُمْ فَأَنْذِرْ ﴿٢﴾ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾ [المدثر:1-5]، فحمي الوحي وتواتر» [متفق عليه].