حجم الخط:

الأحكام والدروس والعظات والعبر المستفادة من غزوة الفتح:

1- جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، فقد أفطر الرسول ﷺ عندما بلغ كديدًا، كما ذكرنا.

2- صلى النبي ﷺ صلاة الضحى ثمان ركعات خفيفات [متفق عليه]، فاستدل قوم بهذا على أنها سنة مؤكدة. [البخاري].

3- إن أحق المصلين بالإِمامة أكثرهم حفظًا للقرآن، كما في حديث عمرو بن سلمة. [البخاري].

4- قصر الصلاة الرباعية للمسافر، فقد أقام النبي ﷺ بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة. [متفق عليه].

5- إقرار أمان وجواز النساء، حيث أمضى الرسول ﷺ جوار أم هانئ لرجلين من أحمائها. [متفق عليه].

6- تحريم نكاح المتعة إلى الأبد بعد إباحته لمدة ثلاثة أيام [مسلم]. ويرى النووي أنه وقع تحريمه وإباحته مرتين، إذ كان حلالًا قبل غزوة خيبر، فحرم يومها، ثم أبيح يوم الفتح، ثم حرم للمرة الثانية إلى الأبد. ويرى ابن القيم [في الزاد] أن المتعة لم تحرم يوم خيبر، وإنما كان تحريمها فقط يوم الفتح، وله في هذا مناقشة طويلة عند كلامه عن الأحكام الفقهية المستنبطة من أحداث غزوة خيبر وغزوة الفتح. والمتفق عليه أنها حرمت إلى الأبد بعد الفتح.

7- قرر الرسول ﷺ أن الولد للفراش وللعاهر الحجر كما جاء ذلك في حديث ابن وليدة زمعة بن زمعة. فقد تنازع فيه سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة، فقضـى فيه رسول الله ﷺ لعبد بن زمعة لأنه ولد على فراش أبيه [البخاري].

8- اعتبار عقد النكاح قائمًا بين الزوج المشرك والزوجة المسلمة، إذا أسلم الزوج قبل انقضاء عدة الزوجة، وذلك من خلال قصة صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل، إذ أسلمت زوجتاهما قبلهما، ثم أسلما قبل انقضاء عدتيهما. [الموطأ؛ ابن عساكر؛ ابن إسحاق، من مرسل الزهري،والحديث مشهور].

9- عدم جواز الوصية بأكثر من ثلث المال، كما في قصة سعد بن أبي وقاص حين مرضه واستشاره الرسول ﷺ في أن يوصي بأكثر من الثلث [البخاري؛ الترمذي، صحيح].

10- يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها لنفقتها ونفقة عياله بالمعروف دون علمه إذا امتنع عن النفقة، كما في خبر هند بنت عتبة. [متفق عليه].

11- تحريم بيع الخمر والميتة والأصنام.[البخاري].

12- جواز خضاب الشيب بالحناء أو الصفرة وتحريم خضابه بالسواد كما في قصة أبي قُحَافَة - والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه - حين أمر الرسول ﷺ بتغيير شيبه [مسلم؛ أحمد، ابن إسحاق، بأسانيد صحيحة]. ومن حكمة ذلك أنه مخالفة لليهود والنصارى.

13- النهي عن الشفاعة في حدود الله بعد رفعها للإِمام كما في قصة المرأة المخزومية التي سرقت فتشفع فيها أسامة بن زيد، فغضب الرسول ﷺ منه، ثم قال: «إنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». [متفق عليه].

14- نهى رسول الله ﷺ عن قتل المرأة ما دامت لا تقاتل كما جاء مبينًا في قصة مروره بامرأة مقتولة يوم الفتح، فقال: «ما كانت هذه تقاتل...» [أحمد، يعتضد؛ الطبراني: الأوسط]، وجاء النهي عن قتل النساء والصبيان مطلقًا من غير مقيد بغزوة أو سرية معينة. [متفق عليه].

15- إبداء الرسول ﷺ تقديره لأبي بكر رضي الله عنه وذلك عندما أتى أبو بكر بأبيه يقوده، وهو كفيف، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: «هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه أنت، ثم أجلسه بين يديه، ثم مسح صدره ثم قال له: أسلم، فأسلم» [ابن إسحاق، حسن]. ويروى أن رسول الله ﷺ هنأ أبا بكر بإسلام أبيه. [الذهبي: المغازي، مرسلًا].

16- جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد العمرة أو الحج، لأن الرسول ﷺ دخل مكة يوم الفتح محاربًا وعليه عمامة سوداء بغير إحرام. [متفق عليه].

17- إن أهل العهد إذا حاربوا - بعضهم أو جميعهم - من هم في ذمة الإِمام وجواره وعهده صاروا حربًا له بذلك، ولم يبق بينهم وبينه عهد، فله أن يبيتهم في ديارهم، ولا يحتاج أن يعلمهم على سواء، وإنما يكون الإِعلام إذا خاف منهم الخيانة، فإذا تحققها، صاروا نابذين لعهده. [الزاد].

18- إن قتل الجاسوس راجع إلى رأي الإِمام، فإن رأى في قتله مصلحة للمسلمين، قتله، وإن كان استبقاؤه أصح، أو وجدت علة مانعة، استبقاه كما في قصة حاطب. [نفسه].

19- جواز تجريد المرأة كلها وتكشيفها للحاجة والمصلحة العامة كما في قصة المرأة التي كانت تحمل رسالة حاطب، وموقف علي والمقداد منها. [متفق عليه].

20- إن الرجل إذا نسب المسلم إلى النفاق والكفر متأولًا وغضبًا لله ورسوله ﷺ ودينه لا لهواه وحظه، فإنه لا يكفر بذلك، بل لا يأثم به، بل يثاب على نيته وقصده. [نفسه].

21- جواز قتل المرتد الذي تغلظت ردته، ومن غير استتابة، كما في قصة عبد الله ابن أبي السرح.

22- أما ما يتعلق بأحكام الهجرة، فقد سبق ذكرها في فصل هجرة الرسول ﷺ وأصحابه إلى المدينة، وفي فصل هجرة المسلمين إلى الحبشة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة