حجم الخط:

الثاني عشر: الإعجاز العلمي الطبي في (الناصية):

قال تعالى: ﴿ كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ [العلق:15-16]؛ وقال تعالى: ﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ۚ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾ [هود:56]؛ وقال: ﴿ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴿٤١﴾ [الرحمن: 41]. وفي الحديث النبوي الشريف: «... ناصيتي بيدك» [أحمد: المسند (1/391)، وصححه الألباني ومحققو الموسوعة الحديثية]. والناصية منبت الشعر في مقدم الرأس، أو مقدمة الرأس. والسفع: القبض على الشيء وجذبه بشدة.

ووجه الإعجاز في الآيات المذكورة والحديث الشريف: هو أنها أشارت بدقة علمية متناهية إلى أن القشرة الجبهية الأمامية المختفية في عمق ناصية الإنسان، هي مركز القرار عنده لضبط تصـرفاته من حيث الصدق والكذب والخطأ والصواب والاتزان والانحراف، وهذا ما كشفت عنه الدراسات العلمية الحديثة في النصف الثاني من القرن العشرين [التفاصيل في موسوعة يوسف الحاج ومجلة المعجزة عدد (8)].

يقول عالم كندي مشهور في علم المخ والتشـريح والأجنة -في مؤتمر طبي عقد بالقاهرة -: (منذ خمسين سنة فقط تأكد لنا أن المخ الذي تحت الجبهة مباشرة، الذي في الناصية، هو الجزء المسؤول عن الكذب والخطأ، وهو المكان الذي يصدر منه الخطأ، وأن العين ترى بها والأذن تسمع منها، فكذلك كان هذا المكان الذي يصدر منه القرار، هذا مصدر اتخاذ القرار، فلو قطع هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظمة مباشرة، فإن صاحبه في الغالب لا تكون له إرادة مستقلة؛ لا يستطيع أن يختار أجلس.. أجلس.. قم.. قم.. امش.. يفقد سيطرته على نفسه، مثل واحد تقلع له عينه فإنه لا يرى..) [وانظر هنا مجلة المعجزة، عدد (8)، (ص 59)].

(واليوم في دول الغرب يتحدثون عن جهاز يوضع حول ناصية من أرادت الدولة استجوابهم، ليدل على صدقه أو كذبه، بإشارات تطلقها الناصية عند الخبر الصادق، بخلاف الخبر الكاذب) [وغدًا عصر الإيمان؛ الزنداني؛ موسوعة الإعجاز العلمي: يوسف الحاج (1/163-164)].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة