حجم الخط:

الحادي والأربعون: الإعجاز العلمي في مصدر الحديد:

قال الله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ [الحديد:25].

قال أشهر علماء العالم في مجاله، البروفسير استروخ، من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا: (لقد أجرينا أبحاثًا كثيرة على معادن الأرض، وأبحاثًا معملية... ولكن المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد، فذرات الحديد لها تكوين مميز، إن الإلكترونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد فهي محتاجة إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية، ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض، ولا بد أنه عنصـر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها). [م. فارس: الإعجاز العلمي.. (ص 53)؛ يوسف الحاج: موسوعة الإعجاز العلمي...، (1/228)؛ والزنداني: وأنزلنا الحديد، الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة - العدد (23)؛ د. زغلول البخار: موسوعة الإعجاز العلمي - جريدة الأهرام - يوليو (2001م)؛ أ. د. علي الطاهر شرف الدين: تأصيل العلوم الطبيعية بين مستلزمات النهضة وتحديات العولمة - مجلة التعليم العالي والبحث العلمي - العدد (3)، عام (2004م)؛ د. مبارك ضرار عبد الله: المعادن والعناصر الكيميائية في القرآن الكريم - مجلة أبحاث الإيمان - العدد (20)، (رجب 1427هـ/ أغسطس 2006م)، (ص 157-158)؛.. إلخ].

وتجدر الإشارة هنا إلى أن علماء الكيمياء قد وجدوا أن معدن الحديد هو أكثر المعادن ثباتًا، ولم يتوصل العلم إلى الآن من اكتشاف معدن له خواص الحديد في بأسه وقوته ومرونته وشدة تحمله للضغط، وهو أيضًا أكثر المعادن كثافة، حيث تصل كثافته إلى (7874كم3)، وهذا يفيد الأرض في حفظ توازنها، كما يعتبر الحديد الذي يشكل (35%) من مكونات الأرض، أكثر العناصر مغناطيسية وذلك لحفظ توازنها. [يوسف الحاج (1/226)].

وتجدر الإشارة كذلك إلى حديث نبوي عن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : «إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض: الحديد والنار والماء والملح».

وقد أخرج هذا الحديث: الديلمي [مسند الفردوس؛ والسيوطي: جمع الجوامع؛ وابن كثير: الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف؛ والعجلوني: كشف الخفاء؛ والقرطبي: التفسير].

وعلى الرغم من صحة متن هذا الحديث في ضوء المكتشفات العلمية الحديثة، إلا أن علماء الحديث قد حكموا عليه بالوضع، لأن فيه سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري، الذي عدوه من الكذابين الوضاعين للحديث، ومن أولئك العلماء: ابن الجوزي، والإمام أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو داود وزكريا الساجي، والنسائي، والدارقطني.

وجاء في حديث آخر فيه: أن الملائكة عندما عجبت من شدة الجبال، فقالوا: يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: «نعم، الحديد...» [الترمذي (3366)؛ أحمد (12253)، ضعفه محققو الموسوعة الحديثية، وخرجوه].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة