حجم الخط:

المبحث الأول: حجة أبي بكر رضي الله عنه

أَمَّرَ الرسول أبا بكر رضي الله عنه على الحج في العام التاسع الهجري، فخرج في ذي الحجة إلى مكة [متفق عليه]، ومعه ثلاثمئة من الصحابة. [ابن سعد].

وعندما فَصَلَ رَكْبُ الحجاج عن المدينة نزلت سورة براءة، فبعث النبي عليًا بن أبي طالب بصدرها ليعلنها على الناس في يوم النحر بمنى، وقال: «لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي». [ابن إسحاق، مسل حسن].

وعندما رأى أبو بكر عليًا قال له: «أأمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور»، ثم مضيا [ابن إسحاق، حسن مرسل]. وكان رهط من الصحابة، منهم أبو هريرة، يساعد عليًا في النداء بآيات براءة المطلوب تبليغها للناس، ويعلنون في الناس أمر الرسول : «أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة أشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحج البيت بعد العام مشرك». [متفق عليه].

وقد ذكر الإمام البغوي [في التفسير] قول العلماء في سبب بعث النبي عليَّا ليقرأ صدر سورة براءة على الناس في الحج ويعلمهم بأمر الرسول في ذلك، هو أن العرب تعارفوا فيما بينهم في عقد العهود ونقضها أن لا يتولى ذلك إلا سيدهم أو رجل من رهطه، فبعث عليًا دفعًا للعلة ولئلا يقولوا: هذا خلاف ما نعرفه فينا في إلغاء العهد.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة