1- إن قبول قريش تحكيم الرسول ﷺ في أمر وضع الحجر الأسود في مكانه من البيت الحرام، ووصفهم له بالأمين، دليل على تربية الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه على مكارم الأخلاق التي كان من بينها الصدق والأمانة.
2- إن الاقتراح الذي توصل إليه الرسول ﷺ لحل هذه الأزمة كان بتوفيق من الله تعالى ليلفت أنظار الناس إلى ما سيختاره له الله من القيام بأمر أكبر من هذا لتوحيد الناس... وهو الإسلام.
3- جاء إسهام الرسول ﷺ في القضايا الكبرى التي عاشتها مكة آنذاك، متنوعًا شاملًا مغطيًا شتى مساحات العمل البشري الجماعي، وكأنه أريد له أن يجرب كل شيء، وأن يسهم عاملًا في كل اتجاه، وأن يبني عبر نشاطاته المتنوعة جميعًا شخصية قادرة على التصدي لكل مشكلة، والإسهام الإيجابي الفعال في كل ما من شأنه أن يعيد حقًا أو يقيم عدلًا... وكان إسهامه في بناء الكعبة، وحل مشكلة وضع الحجر الأسود التي كادت تؤدي إلى فتنة، اثنين من بين عدة أنشطة متنوعة قام بها الرسول ﷺ فأكسبته خبرة في مجال التعامل مع الأحداث [انظر: د. عماد الدين خليل: دراسة في السيرة، ص 48-49].