أتيحت الفرصة للرسول ﷺ بعد صلح الحديبية لتوسيع نطاق الدعوة إلى الإسلام داخل الجزيرة العربية وخارجها, لأن الإسلام رسالة عالمية غير محدودة المكان, كما جاء التصريح بذلك في بعض الآيات القرآنية الكريمة, مثل: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ﴾[سبأ:28], و﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾[الأعراف: 158], ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴿١٠٧﴾ ﴾[الأنبياء:107]. ولذا كان من البدهي أن يقوم الرسول ﷺ بإرسال الرسائل إلى زعماء العالم المعاصرين له.