حجم الخط:

خامسًا: حكم وعبر من غزوة بني النضير:

1- إن في إخبار الله نبيه بما يبيته اليهود للغدر به دليلًا على تكرار الغدر من اليهود، والوفاء من الله تعالى بوعده القاطع لرسوله : ﴿ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ [المائدة:67]، وفي هذه المعجزة وغيرها ما يجب أن يحمل الناس على الإيمان بنبوة محمد .

2- إن قطع وإحراق الرسول لبعض نخيل بني النضير، دليل على أن الحكم الشرعي في أشجار العدو وإتلافها منوط بما يراه الإمام أو القائد من مصلحة في النكاية بالأعداء. وأن ذلك من قبيل ما يدخل تحت اسم السياسة الشرعية، وهو مذهب نافع ومالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وجمهور الفقهاء.

ورُويَ عن الليث وأبي ثور والأوزاعي القول بعدم جواز قطع شجر الكفار وإحراقه. [شرح النووي على مسلم].

2- اتفق الأئمة على أن ما غنمه المسلمون من أعدائهم من دون قتال، وهو (الفيء) يعود النظر والتصرف فيه إلى ما يراه الإمام من المصلحة، وأنه لا يجب عليه تقسيمه بين الجيش كما تقسم عليهم الغنائم التي غنموها بعد قتال وحرب، مستدلين على ذلك بسياسته في تقسيم فيء بني النضير، ونزول القرآن الكريم مصوبًا ذلك. [البوطي: فقه السيرة].

4- في موقف الرسول من بني النضير تقرير لمبدأ أن نقض المعاهدة إعلان للحرب.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة