حجم الخط:

د- عامة الموالي المستضعفين:

منهم حمامة، والدة بلال، وعامر بن فُهَيْرَة، وأم عُبَيْس، وزِنِّيْرَة، والنَهْدِيَّة، وابنتها، وجارية بني عَدِي، التي كان يعذبها عمر بن الخطاب قبل أن يسلم [ابن كثير: الفصول]، وجارية بني مُؤَمِّل وقد أعتقهم أبو بكر جميعًا [ابن إسحاق: السيرة، والسير].

وعندما رأى أبو قحافة ابنه أبا بكر يعتق هؤلاء المستضعفين، قال له: «يا بني، إني أراك تعتق رقابًا ضعافًا، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالًا جُلُدًا يمنعونك ويقومون دونك؟ فقال أبو بكر: «يا أبت، إني إنما أريد ما أريد لله عز وجل». فأنزلت فيه الآية: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ ﴿٥﴾ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ ﴿٦﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ﴿٧﴾ إلى قوله عز وجل: ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَىٰ ﴿١٩﴾ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ ﴿٢٠﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ﴿٢١﴾ [الليل:5- 21] [الحاكم، وصححه من حديث ابن إسحاق وسكت عنه الذهبي].

وقد أصيب بصر زنيرة حين أعتقها أبو بكر، فقالت قريش: «ما أذهب بصـرها إلا اللات والعزى», فقالت: «كذبوا وبيت الله، ما تضران اللات والعزى وما تنفعان». فرد الله بصرها [ابن إسحاق: السيرة، بإسناد حسن مرسل].

وكان أَفْلَح - أبو فُكَيْهَة - مولى لبني عبد الدار - كانوا يشدونه بالحبل من رجله ثم يجرونه على الأرض، ليفتنوه عن دينه [الإصابة، بدون إسناد].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة