معجزات وقعت للرسول ﷺ في أحداث تبوك:
شكا الصحابة رضي الله عنهم إلى النبي ﷺ ما برواحلهم من جهد، فأمر أن يمروا بها عليه عند مكان ضيق، فأخذ ينفخها ويقول: «اللهم احمل عليها في سبيلك، إنك تحمل على القوي والضعيف، وعلى الرطب واليابس في البر والبحر»، فما بلغوا المدينة حتى جعلت تنازعهم أزمتها، فقال الراوي - فُضَالة بن عُبيد الأنصاري: «هذه دعوة النبي ﷺ على القوي والضعيف، فما بال الرطب واليابس، فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرص في البحر، فلما رأينا السفن في البحر وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي » [أحمد، حسن].
روى الواقدي عدة آثار عن معجزات وقعت للرسول ﷺ ضمن أحداث غزوة تبوك، ولكن كلها ضعيفة، لانفراده بها، مثل الحية التي اعترضت سبيل المسلمين في غزوة تبوك، ومعجزة نبع الماء من أصابعه، ومعجزة تكثير الطعام.
وكذلك روى السيوطي [في الخصائص الكبرى] آثارًا عن معجزات وقعت للرسول ﷺ وكلها ضعيفة، مثل نزول المطر بدعاء الرسول ﷺ في غزوة تبوك، ولقاء إلياس ﷺ بالرسول ﷺ في هذه الغزوة، وكل هذه المعجزات التي وردت عند الواقدي والسيوطي بأسانيد ضعيفة، وقع مثلها بأسانيد صحيحة، جاء ذكرها في ثنايا هذا الكتاب، اللهم إلا قصة إلياس ﷺ والحية، فهي لم ترد من قبل بإسناد صحيح أو سقيم. وقد أفردنا فصلًا خاصًا للكلام عن معجزات النبي ﷺ.