عن أنس رضي الله عنه «أن النبي ﷺ أخذ ولده إبراهيم فقبله وشمه». وذلك عندما زاره، وهو مُسْتَرْضَعٌ عند ظِئْرِهِ أبي سَيْفٍ. [متفق عليه]. وأخبر الرسول ﷺ: «أن الله جعل الجنة لمن يموت وله ثلاث من الولد لم يبلغوا الحِنْثَ، بفضل رحمته إياهم». [البخاري].
وكانت تفيض عيناه لموتهم, وقد سَألهُ مرة سعد بن عبادة: «يا رسول الله ما هذا؟» فقال ﷺ: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء». [البخاري]. وعندما ذرفت عيناه لوفاة ابنه إبراهيم، قال له عبد الرحمن بن عوف: «وأنت يا رسول الله؟، فقال: «يا ابن عوف، إنها رحمة لمن اتبعها بأخرى»، وقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون». [البخاري].
وخرج ذات يوم على الصحابة رضي الله عنهم وأُمَامَةُ بنت ابن الربيع، ابنة ابنته زينب رضي الله عنها، على عاتقه، فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها. [نفسه].
وَقَبَّلَ الحسن بن علي وعنده الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ، فقال الأقرع: إن لي عشـرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله ﷺ، ثم قال: «من لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ». [نفسه].
وجاء أعرابي فقال: «أتقبِّلون الصبيان؟ فما نقبلهم»، فقال النبي ﷺ: «أَوَ أَمْلِكُ لك أن نَزَعَ الله من قلبك الرحمة». [نفسه].