حجم الخط:

31- حديث الذباب:

قال ﷺ: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله، ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء» [البخاري (5782)].

لخص الدكتور خليل ملا خاطر، في كتابه: (الإصابة في صحة حديث الذبابة)، التقرير الذي نشرته مجلة الأزهر [عدد رجب 1378هـ / مجلد 30]، بعنوان: (كلمة الطب الحديث في الذباب) برهن على صدق ما أخبر به ﷺ.

ودل ذلك على معجزة من معجزاته الكثيرة، وكان كالتالي:

أ- أن الذباب يحمل الجراثيم على أطراف أرجله وطرف خرطومه وأطراف أجنحته وفي برازه.

ب- أن هذه الجراثيم هي عنصر المرض، خاصة الكوليرا والدوسنتاريا والتيفوئيد، وهو ما عبر عنه الحديث بـ[الداء] والجراثيم هي السبب العادي للمرض.

ج- الاكتشافات العلمية الحديثة للمضادات الحيوية من الذباب، وهذا كافٍ في الدلالة على القطع بوجود عناصر (الشفاء) المذكور في الحديث.

د- تخرج هذه المضادات الحيوية من فتحات ومفاصل حلقات بطن الذبابة.

هـ- هذا المضاد الحيوي مأخوذ من الفطريات الموجودة ضمن خلايا جسم الذبابة، في الطبقة الدهنية، وهي القسم الأخير من الذبابة، بما في ذلك تحت الجناحين.

و- تخرج هذه الفطريات الحاملة للمضاد الحيوي بفعل ضغط على الخلية.

ز- إن هذا المضاد الحيوي الذبابي، يعتبر من أقوى المضادات الحيوية، وهو كاف للقضاء على جراثيم غرام سالب وغرام موجب، بما في ذلك الجراثيم التي يحملها الذباب نفسه.

وكل هذا المذكور مطابق لمطوق الحديث الشريف، مما يدل على الإعجاز [المرجع نفسه].

وذكر دكتور خاطر نتائج أبحاث أخرى عديدة في هذا المجال، خاصة: الأبحاث التسعة التي وصلته من جامعة لندن، والمتعلقة باستخراج السموم من الذباب، وهو ما يوافق الشطر الأول من حديث وبحث المستر دريد، مدير مصلحة الكورنتينات المصرية الأسبق، قبل نحو خمسين عامًا، في بحثه الذي يفيد بأن الذباب إذا سقط على شيء أكل منه استحال في جوفه إلى مادة تسمى (البكتريوفاج)، تستخدم في قبل الجراثيم، التي تتركها الذبابة بأطرافها. وقالوا: إن الذباب يقيأ هذه المادة إذا مات بأسفكيا الغرق. وإن هذا المادة استعملت مصلًّا، وعلاجًا للأمراض المتوطئة. [انظر: تفاصيل وأدلة أكثر في السيرة النبوية: د. مهدي رزق الله: 2/511].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة