أخرج البخاري بسنده إلى أنسب بن مالك رضي الله عنه قال: «إن خياطًا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه، فذهبت مع رسول الله ﷺ، فرأيته يتتبع الدباء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدباء من يومئذ». [البخاري1950]، وفي رواية ثانية: فقرب إلى رسول الله ﷺ خبزًا ومرقًا فيه دباء وقديد.[البخاري 5379، 657- 658، 3803؛ سنن أبي داود، 3288، 3213، الموطأ 1003، الدارمي 1961، الشمائل 135].
وفي رواية عن أنس أيضًا رضي الله عنه: أن النبي ﷺ كان يعجبه القرع. [أبو الشيخ: الأخلاق 654/ يتقوى ؛مسند الإمام أحمد 3/ 160، و3/ 174].
وفي رواية عن أنس رضي الله عنه أيضًا: كان رسول الله ﷺ يحب الدباء، فإذا كان عندنا منه شيء آثرناه به» [أبو الشيخ 655، صحيح لما قبله].
وفي رواية عن أنس رضي الله عنه أيضًا: كان النبي ﷺ يكثر من أكل الدباء فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر من أكل الدباء. قال: «إنه يكثر الدماغ ويزيد في العقل» [أبو الشيخ، 663- ضعيف جدًا]. وعلى الرغم من ضعف إسناد هذا الحديث إلا أن الحقائق العلمية تدل على صحة معناه.
يقول أحد الاختصاصيين: ما أحب عليه الصلاة والسلام شيئًا إلا وجدت في ذلك سرًا عظيمًا، فماذا في اليقطين؟
تبلغ نسبة الماء فيه 94.5 %, يحتوي على كمية قليلة من السكر والألياف، وتعطي المئة غرام منه 65 حريرة فقط، فهو غذاء جيد لمن أراد إنقاص وزنه، وهو فقير جدًا بالصوديوم، فهو يناسب المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، وغني بالبوتاسيوم الذي يلزم الذين يتناولون الحبوب التي تدر البول، كما أنه يحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والفسفور والحديد والكبريت والكلور، وهو غني بالفيتامينات، وفي طليعتها فيتامين (أ). [فارس: الإعجاز...، ص: 418] وفيتامين (س) - بحسب إنعام اللوبائي - وهناك أدلة حديثة تشير إلى أن اليقطين يفيد في الوقاية من السـرطان، وقد نشـرت مجلة الأبحاث البيوكيمائية عام 1985 دراسة أجريت في المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، أشارت هذه الدراسة على أن اليقطين فعلًا واقيًا من السرطان الرئوي عند سكان نيوجرسي في الولايات المتحدة الأمريكية [قبسات من الطب النبوي، باختصار] [فارس، نفسه، ص481].
وقد اكتشف العلماء الألمان حديثًا أن في القرع مواد ومركبات تعمل على تنشيط الخلايا الدماغية، وتنمي التلافيف المخية المسئولة عن الاستيعاب والذكاء، مثل مادة [Encephalic-stimulant] وهذا مصداقًا للحديث: (إنه يكثر الدماغ ويزيد في العقل). [وقد أصدر العلماء الألمان مؤخرًا قرارًا واجب التنفيذ في جميع المؤسسات المعنية لتعويد الطلاب والناشئين منذ باكورة أعمارهم على الإكثار من تناول القرع في وجبات غذائهم، كما يوصون كل العاملين في ميدان النشاط الذهني من مفكرين وخبراء ومدرسين ودارسين أن يركزوا على العناية بتناول هذه المادة الثمينة في غذائهم].
ويحتوي على عدد من المواد الفعالة، مثل: الكوركوبيتين - البيوتوزيد - حامض التروللين واللوسنين والبتروزين. ولبعض هذه المواد تأثير مقو لعضلة القلب ووظائف الكليتين، وتأثير ضد التهاب المجاري البولية، ويزيد من إدرار البول، وإزالة الشعور بالعطش، ويفتت الحصى والرمل في الكلى ويزيل التهاباتها.
وقد أعطى تناول القرع المسلوق مع السكر والحليب نتائج عظيمة في معالجة تضخم البروستات عند الشيوخ وكبار السن، كما أن بذور القرع تعمل على زيادة قدرة الإخصاب خصوصًا عند سحقها وخلطها مع بذور الشمام وبذور الخيار، وتفيد في تخليص الجسم من السوائل الزائدة، وتنصح به اللوباني للحمية [لأنه يحول هرمون تستستيرون إلى هرمون أقوى، وهو المؤثر بشكل قوي على البروستاتا ونمو الخلايا فيها، وهذا يمنع تضخمها، كما ترى اختصاصية التغذية إنعام اللوباني].
ويحتوي على كميات وافرة من فيتامينات: [أ، ب، ج] وبروتينات سهلة الهضم والامتصاص، ودهون وعناصر معدنية كثيرة، مثل الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والفسفور والمنجنيز، وقد سبق ذكر معظم هذه العناصر.
وحسب اللوباني، فهو ملين للمعدة، ومسكن للآلام ومريح للصدر، وتحتوي الثمار على مواد تتمتع بقدرة على تخفيف التقلصات، وكذلك طرد الديدان من الجسم، ومواد تتحد مع مستقبلات الكوليسترول في الأمعاء، فتحول دون امتصاصه في الدم، وبذلك يؤدي إلى خفض مستوى الكوليسترول في الدم.
وينشط الكبد، ويمنع اليرقان، ويزيل الصداع والشقيقة خاصة النوع النفسي، أكلًا أو وضعًا على مكان الألم.
ومهدئ للأعصاب وأمراض النفس، ويزيل الحرارة والحمى، وينفع في أمراض الصدر والسعال، وينشط اللثة، ويكافح أوجاع الأسنان، وملين للطبيعة، وبذره طارد للدود، خاصة الدودة الوحيدة، ويطرد الدودة الشريطية، ويعالج العجز الجنسي والأرق.
وتوصلت دراسة صينية إلى أن تناول اليقطين قد يعطي الفرصة لمرضى السكر من النوع الأول بعدم أخذ حقن الأنسولين يوميًا، أو التقليل من هذه الحقن بشكل كبير.
وأوضحت الدراسة أن لب اليقطين يقلل من الخلل في خلايا البنكرياس ويجعلها أكثر قدرة على إنتاج الأنسولين، مؤكدين أن هذه النتائج مهمة للغاية، وما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة مدى إمكانية إصلاح الخلل في البنكرياس لدى الإنسان عن طريق لب اليقطين.
وينقع كعلاج للحروق والالتهابات.
- لطرد الدود: يقشر 30- 50 جرامًا من البذور، وتدق حتى تصبح كالعجينة، ثم تمزج بمقدار من الحليب، وتشرب لمدة ثلاثة أيام، ويؤخذ بعدها مسهل قوي.
- لعلاج العجزي الجنسي: تؤخذ كميات متعادلة من بذور القرع والخيار والشمام وتقشر وتدق وتذاب في السكر، وتؤخذ ثلاث ملاعق كل يوم.