حجم الخط:

47- العدس:

جاء في فيض القدير للمناوي [4/ 35] أن ابن السني أخرج فيما رواه عن أبي هريرة مرفوعًا: «أن نبيًا من الأنبياء اشتكى إلى الله قساوة قومه، فأوحى الله إليه وهو في مصلاه، أن مر قومك يأكلوا العدس، فإنه يرقق القلب ويدمع العينين ويذهب الكبر».

يقول د. النجار في ضوء هذا الحديث الذي ذكره: (وتحتوي حبوب العدس على نسبة عالية من البروتين 34% والكاربوهيدات 26% والدهون 104% بالإضافة إلى نسب متباينة من مركبات كل من الفوسفور، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والناتريوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمنجنيز، والزنك، والنحاس، ونسب متباينة كذلك من الفيتامينات: أ، ب1، ب2، ب6، ب12، ج، د، وأعدد من الهرمونات والأنزيمات المختلفة.

وحبوب العدس المطبوخة لها قيمة غذائية كبيرة، ونابتها يمثل علاجًا لكثير من الأمراض من مثل فقر الدم، وقشرها يعالج الإمساك، ويعمل على إدرار البول، وهو مضاد لكثير من الفطريات، ولذا فإنه يساعد على حفظ الأسنان من التسوس، ولصقات وكمادات معجون العدس المسلوق تفيد في علاج الالتهابات، والجروح، ودمامل مختلف القروح.

والعدس لم يكن شائعًا في جزيرة العرب على عهد رسول الله ، ولذا يعتبر وصفه له في هذا الحديث الشريف من معجزات الرسول .

وجاء ذكره في القرآن: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نَصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ۗ [البقرة:61]

جاء في تفسير ابن كثير لهذه الآية: أن معنى الأدنى: الدنيئة. قلت: لماذا لا يكون الأدنى بمعنى الذي في متناول اليد، أو متوفر أو يكثر وجوده، أو الأرخص سعرًا، أما المن والسلوى الوارد في الآية 57 من البقرة: ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٥٧﴾ [البقرة:57] فنادر الوجود، فالمن: طعام أو شراب متميز، ينزل على شجر الزنجبيل، والسلوى: طير السمان أو ما يشبهه).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة