59- الإعجاز العلمي الطبي في لحوم الأسماك وزيوتها:
أخرج البخاري [(3645)] من رواية أنس رضي الله عنه: أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي ﷺ المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه. قال النبي ﷺ: «أخبرني به جبريل آنفًا» قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال الرسول ﷺ: «أما أول أشراط الساعة فنار تحشـرهم من المشـرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما الولد: فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة مراء الرجل نزعت الولد» قال ابن سلام رضي الله عنه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله...
والإعجاز العلمي الطبي الذي يعنينا في هذا الحديث الشـريف، أن خبراء التغذية وأطباء القلب في العالم، يوصون بتناول وجبتين من لحوم الأسماك في الأسبوع على الأقل، وقد لفت الرسول ﷺ النظر إلى نعمة لحوم الأسماك، كما في الحديث المذكور.
والسمك والحوت سيان... وزيت السمك الذي ينصح به الأطباء علاجًا لارتفاع القليسريدات الثلاثية (Triglyceries)، وهي إحدى دهون الدم، يستخلص من كبد الحوت، وتناول السمك لا يفيد في الوقاية من مرض شرايين القلب وارتفاع دهون الدم فحسب، بل إن له فوائد أخرى في علاج صداع الشقيقة، ومرض المفاصل نظير الرئوي، وغيرها كثير. [م. منير فارس: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة، (ص 297)].