60- الإعجاز العلمي في أخطار الإعلام الفضائي:
ورد في الأثر من حديث حذيفة رضي الله عنه: «ليوشكن أن يُصَبَّ عليكم شر من السماء حتى يبلغ الفيافي». قيل لأبي عبد الله حذيفة بن اليمان رضي الله عنه الراوي -: وما الفيافي يا أبا عبد الله؟ قال: «الأرض القفر» أي: الصحراوية [ابن أبي شيبة: المصنف: (19246) بسند صحيح، موقوفًا على حذيفة رضي الله عنه].
ويمكن أن نتأمل في ضوء هذا القول ما تبثه الإذاعات والتلفزيونات والفضائيات التنصيرية والإباحية والجوالات المحمولة وما شابه ذلك.. وقد أعدت الرسائل الجامعية وألفت الكتب في هذا الجانب، خاصة المؤلفات التي وضحت الآثار السالبة للإعلام الفضائي.
ومن الأمثلة على البرامج التلفازية ذات الآثار السالبة على الشباب المسلم برنامج (إستار أكاديمي)؛ الذي صاحب فكرته الدكتور الإسرائيلي (مالخوم أخنوف).
ويمكن الحصول على الحوار الذي أجرته معه قناة إسرائيلية في إبريل (2014م)، موجود على الشبكة العنكبوتية.
ومن الأمثلة على الآثار السالبة للجوال المحمول برنامج بلاك بيري (Black Berry), ويعني التوت الأسود، وهو نوع من الهواتف الذكية التي تدعم خط البريد الإلكتروني. وتم تطويره من قبل شركة (Research in motion) الكندية. ويمكن الحصول على معلومات كافية موجودة على الشبكة العنكبوتية.
ومن أخطار البلاك بيري الشريرة التي يتحقق فيها مفهوم الحديث المذكور، فقد جاء في مجلة الصحة والطب عن البلاك بيري وأخطاره ما يلي:
(لقد أعلن رسميًّا في مجلة الصحة والطب الصادرة عن طريق مؤسسة دبي للإعلام، بأن ملاك البلاكبيري الذين يستخدمونه أكثر من خمس ساعات يوميًّا سيعانون من اختلال في الأعصاب، بحيث تقلل من قدرتهم على التركيز، وستؤثر على الجهاز المناعي، بحيث سيكون الشخص قليل المناعة، وكثير الإرهاق. وجاء هذا الخبر بعد تصريح من الحكومة الألمانية بمنع بيع البلاك بيري للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن الحادي والعشرين سنة، وبيعه لما هم دون ذلك.
وقد جاء هذا التصريح وفقًا للدراسة التي أجريت بجامعة ميونخ لألفي شخص من ملاك البلاك بيري قبل وبعد امتلاكهم للبلاك بيري وأثبتت الدراسة علميًّا أن صغر حجم الهاتف واستخدامه لفترات طويلة تقلل عمل وظائف حدقية العين المتصلة بالأعصاب، وتؤثر على الجهاز المناعي، فأرجو منكم جميعًا نشـر هذا الخبر، وعدم الاستهانة بهذا الأمر، لأن صحة الإنسان أهم من أي شيء آخر. فلنحاول التقليص من استخدام البلاك بيري، تجنبًّا لأي أضرار مكن أن تضر بصحتنا).
وعن أخطار البلاك بيري بالذات على الأطفال المراهقين، نقول: نعم الجهاز يقدم محتوىً مرئي وصوتي كالذي يقدمه الكومبيوتر، ويحدد المستخدم ما يريد، ولكن الإشكالية التي تواجه البلاك بيري هي مدى الحرية فيه، وبُعد المستخدم المراهق عن رقابة الأهل، يعني: أنه يستطيع استخدامه داخل البيت وخارجه، بينما الكومبيوتر لن يستخدمه إلا في البيت أمام أعين الوالدين والأخوة الأكبر سنًّا. فإن حرية استخدام هذا الجهاز + ضعف الرقابة + مراهق + (ماذا قد تكون النتيجة المتوقعة؟!).
وهذا بالإضافة إلى احتمالية وجود من يتصيد هؤلاء المراهقين من الجنسين عن طريق هذا الجهاز، وذلك ليسر الوصول لمجموعات المحادثة، والوصول إلى كل ما ينشر فيها. [انظر: النت].