7- جُوَيْرية بنت الحارث رضي الله عنها:
لقد سبق الكلام عن قصة زواجها في غزوة بني المصطلق.
أراد الرسول ﷺ إكرام هذا الصنف من النساء الأسيرات، فسوى بينهن وبين الحرائر، وضرب للناس أصدق الأمثال على سماحة الإسلام. فأزال من الأذهان ما كان قد علق بها من احتقار للإماء، واتخاذهن فقط للبيع أو للخدمة، وحرمن من نعمة العتق إلا بالمكاتبة وشراء أنفسهن من مالكهن. فتعلم المسلمون من هذه الزيجة كيفية صيانة سيدات الأسر الكريمة بين قومهن ورحمة عزيز قوم ذل، وغني قوم افتقر. وقد زخر التاريخ الإسلامي بعد هذا بالسبايا اللائي تزوجهن أسيادهن من الخلفاء والأمراء والسادة والكبراء، وأنجبن الخلفاء والأمراء والقادة العظماء والعلماء، وتأمل في ذلك تاريخ خلفاء بني العباس. [زكريا كتابجي: الترك في مؤلفات الجاحظ].