حجم الخط:

الحكم على الحديث:

الحديث يرويه محمد بن كعب القرظي مرسلًا.

ويرويه عن محمد بن كعب: المسور بن رفاعة، وعثمان بن كعب القرظي.

فأما المسور بن رفاعة؛ فجاء حديثه من رواية محمد بن عمر الواقدي، عن صالح بن جعفر، عنه.

وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ محمد بن عمر الواقدي متروك الحديث ورمي بالوضع([1]).

وصالح بن جعفر لم أجد من ترجمه، فلعله أحد شيوخ الواقدي المجهولين، قال ابن معين: "نظرنا في حديث الواقدي، فوجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين أحاديث مناكير، فقلنا: يحتمل أن تكون تلك الأحاديث المناكير منه، ويحتمل أن تكون منهم، ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبي ذئب، ومعمر فإنه يضبط حديثهم، فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير، فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه"([2]).

قال ابن رجب: "قد ذكر أهل السير كالواقدي ومحمد بن سعد: أن رجلًا من أحبار اليهود، يقال له: مخيريق، خرج يوم أحد يقاتل مع النبي ، وقال: إن أصبت في وجهي هذا فمالي لمحمد يضعه حيث يشاء، فقتل يومئذ، فقبض رسول الله أمواله، فقيل: إنه فرقها وتصدق بها، وقيل: إنه حبسها ووقفها، وروى ابن سعد ذلك بأسانيد متعددة، وفيها ضعف، والله أعلم"([3]).

وأما عثمان بن كعب القرظي؛ فجاء حديثه من رواية محمد بن الحسن بن زبالة، عن محمد بن طلحة، عن عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر، وسليمان بن طالوت، عن عثمان بن كعب القرظي.

وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ محمد بن الحسن بن زبالة متروك الحديث، ورمي بالكذب والوضع([4]).

وبذلك لا يثبت طريق لهذا الحديث عن محمد بن كعب القرظي، إضافة إلى أنه تابعي، فروايته عن النبي مرسلة.

Adobe Systems

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة