الحديث يرويه حميد بن الربيع، عن فردوس بن الأشعري، عن مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك.
قال البزار: "لا نعلم يُروى هذا الحديث عن أنس إلا من هذا الوجه".
وحميد بن الربيع اللخمي الخزاز وإن وثَّقه بعضُهم؛ كعثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، إلا أن الأكثر على تضعيفه؛ فكذَّبه ابن معين في غير موضع، وقال ابن أبي حاتم: "تكلَّم الناس فيه، فتركت التحديث عنه"، وقال ابن عدي: "لحميد بن الربيع حديث كثير؛ بعضه سرق من الثقات، وبعضه من الموقوفات التي رفعه، وبعضه زاد في أسانيده، فجعل بدل ضعيف ثقة، وهو أكثر من ذلك، فاستغنيت بمقدار ما ذكرته من مناكيره وبواطيله، لكي يستدل به على كثير ما رواه، وهو ضعيف جدًّا في كل ما يرويه"، وقال البرقاني: "رأيت عامة شيوخنا يقولون: ذاهب الحديث"، وقال أبو يعلى الخليلي: "طعنوا عليه في أحاديث تعرف بالقدماء من أصحاب هشيم رواها"([1]).
وفردوس بن الأشعري ترجم له البخاري ولم يذكره بجرح ولا تعديل، وقال فيه أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات([2])، ومسعود بن سليمان مجهول([3]).
وعليه فهذا الحديث لا يصح بحال؛ لغرابته وحال رواته.
![]()