توسط أهل السنة في هذا الباب بين الرافضة والصوفية وبين الدروز والنصيريين[1].
فالرافضة والصوفية يعبدون الله بما لم يشرعه من الأذكار والتوسلات، وإقامة الأعياد والاحتفالات البدعية، والبناء على القبور والصلاة عندها والطواف بها والذبح عندها، وغلاتهم يعبدون أصحاب القبور بالذبح لهم أو دعائهم أن يجلبوا لهم مرغوباً أو يدفعوا عنهم مرهوباً.
والدروز والنصيريون - الذين يسمون العلويين - تركوا عبادة الله بالكلية فلا يصلون ولا يصومون ولا يزكون ولا يحجون... الخ.
أما أهل السنة والجماعة فيعبدون الله بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، فلم يتركوا ما أوجب الله عليهم من العبادات، ولم يبتدعوا عبادات من تلقاء أنفسهم، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». متفق عليه[2]، وفي رواية لمسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»[3]، وقولـه عليه الصلاة والسلام في خطبته: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة». رواه مسلم[4].