حجم الخط:

الأمر الثالث: الإيمان بما علمنا من صفات الملائكة:

فقد أخبرنا جل وعلا أنه جعل لهم أجنحة، قال تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ [فاطر: 1]، وثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلّم رأى جبريل عليه السلام على صفته التي خلق عليها، رآه منهبطاً من السماء، سادّاً عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض. متفق عليه[1].

وثبت عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «رأيت جبريل عند سدرة المنتهى، وعليه ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل: الدر والياقوت»[2].

وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما قال تعالى عن جبريل عليه السلام لما أرسله تعالى إلى مريم - رضي الله عنها -: ﴿ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا [مريم: 17]، وكما جاء الملائكة إلى إبراهيم ولوط عليهم السلام على صورة بشر، وكما جاء جبريل على صورة رجل شديد سواد الشعر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله، ليعلم هذه الأمة أمر دينها[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة