وهو أن يتخذ العبد لله نداً يسويه به في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه أو صفاته. وهو أعظم ذنب عصي الله تعالى به، ولهذا فإن الله لا يغفره، وصاحبه خارج من ملة الإسلام، ولا يقبل منه عمل، وهو مخلد في النار.
وللشرك الأكبر ثلاثة أقسام رئيسة:
أولها: الشرك في الربوبية، وهو أن يجعل لغير الله تعالى معه نصيباً من الملك أو التدبير أو الخلق أو الرزق الاستقلالي.
وثانيها: الشرك في الأسماء والصفات، وهو أن يجعل لله تعالى مماثلاً في شيء من الأسماء أو الصفات أو يصفه تعالى بشيء من صفات خلقه.
وثالثها: الشرك في الألوهية، وهو اعتقاد أن غير الله تعالى يستحق أن يعبد أو صرف شيء من العبادة لغير الله.
ولهذا القسم من أقسام الشرك –وهو الشرك في الألوهية– أنواع ثلاثة: الأول: اعتقاد أن غير الله تعالى يستحق أن يصرف له أي نوع من أنواع العبادة.
والثاني: صرف شيء من العبادة لغير الله تعالى، ومنه: الشرك في دعاء المسألة، كأن يطلب من المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، وكدعاء الميت والغائب، وكاتخاذ الوسائط والشفعاء، ومنه: الشرك في دعاء العبادة، كالشرك في الخوف، والمحبة، والرجاء، والصلاة، والسجود، والركوع، والذبح، والنذر، والصدقة، والصيام، والحج، والطواف.
والثالث أنواع الشرك في الألوهية: الشرك في الحكم والطاعة، وذلك بأن يعتقد أن حكم غير الله أفضل من حكمه أو مثله، أو يجوز الحكم به، أو يعتقد مشروعية طاعة غير الله ورسوله في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله.