إذا أطلق لفظ «الإيمان» مفرداً أريد به دين الله كله.
والإيمان بهذا الإطلاق هو: «قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح. فهو بهذا الإطلاق قول ونية وعمل.
والعمل ركن في الإيمان لا يصح الإيمان إلا به، فمن ترك العمل بجميع ما أوجبه الله تعالى كفر إجماعاً.
أما إذا أطلق لفظ الإيمان مقروناً بالإسلام فيراد به حينئذ: الاعتقادات الباطنة.
والإيمان بهذا الإطلاق له أركان ستة:
الركن الأول: الإيمان بالله تعالى، ويتضمن الإيمان بوجود الله تعالى واعتقاد تفرده في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.
والركن الثاني: الإيمان بملائكة الله تعالى، ويتضمن أربعة أمور: أولها: الإيمان بوجودهم، وثانيها: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، وثالثها: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، ورابعها: الإيمان بما علمنا من أعمالهم.
والركن الثالث: الإيمان بكتب الله تعالى، ويتضمن أربعة أمور: أولها: الإيمان بأن الله تعالى أنزل إلى كل نبي ورسول كتاباً، وثانيها: الإيمان بما علمنا اسمه من كتب الله تعالى باسمه، وثالثها: الإيمان بأن جميع ما في كتب الله قبل تغيير ما غيّر منها حق، وأن جميع كتب الله قد دخلها التغيير والتحريف سوى القرآن، ورابعها: الإيمان بأنه يجب على كل أمة أن تعمل بكتابها، وأنه بعد نزول القرآن نسخت جميع الكتب السابقة، ووجب على جميع الأمم العمل بالقرآن.
والركن الرابع: الإيمان برسل الله تعالى وأنبيائه –عليهم السلام- ويتضمن ثلاثة أمور: أولها: أن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا. وثانيها: الإيمان بمن ذكرت لنا أسماؤهم من رسل الله تعالى وأنبيائه بأسمائهم، ومن لم يذكر اسمه منهم نؤمن به على وجه الإجمال. وثالثها: أن عقيدة رسل الله تعالى واحدة، أما شرائعهم فمختلفة في تفصيلات أحكامها، ويجب على أهل الأرض إنسهم وجنهم بعد بعثة خاتم أنبياء الله ورسله محمد صلى الله عليه وسلم أن يتبعوا شريعته.
الركن الخامس من أركان الإيمان: الإيمان باليوم الآخر، وهو يتضمن أموراً كثيرة، أهمها ستة أمور:
أولها: فتنة القبر.
وثانيها: نعيم القبر وعذابه.
وثالثها: النفخ في الصور.
ورابعها: البعث.
وخامسها: ما يكون في يوم القيامة من حساب وغيره.
وسادسها: الجنة والنار.
والركن السادس من أركان الإيمان: الإيمان بالقدر خيره وشره.