حجم الخط:

المثال الأول: الحلف بغير الله

تعريف الحلف بغير الله

  • الحلف في اللغة: مصدر حلَف، يحلف، وهو الملازمة؛ لأن الإنسان يلزمه الثبات على ما حلف عليه، ويُسمى «اليمين» ؛ لأن المتحالفين كان أحدهما يصفق بيمينه على يمين صاحبه[1]، ويُسمّى أيضاً «القسم» [2].
  • والحلف في الأصل: توكيد الشيء بذكر معظَّم مصدَّراً بحرف من حروف القسم.
  • وفي الاصطلاح: توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة لله تعالى[3] مصدراً بحرف من حروف القسم.

حكم الحلف بغير الله

وقد أجمع أهل العلم على أن اليمين المشروعة هي قول الرجل: والله، أو بالله، أو تا لله[4]، واختلفوا فيما عدا ذلك[5].

واليمين عبادة من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله[6]، فيحرم الحلف بغيره تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفاً فليحلف بالله، وإلا فليصمت» متفق عليه[7]، فمن حلف بغير الله سواء أكان نبياً أم ولياً أم الكعبة أم غيرها فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب[8]، ووقع في الشرك، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك»[9]، ولأن الحلف فيه تعظيم للمحلوف به، فمن حلف بغير الله كائناً من كان[10]، فقد جعله شريكاً لله عز وجل في هذا التعظيم الذي لا يليق إلا به سبحانه وتعالى[11].

متى يكون الحلف بغير الله من الشرك الأصغر؟

وهذا الحلف يكون من الشرك الأصغر إن كان الحالف أشرك في لفظ القسم لا غير[12]، أما إن قصد الحالف بحلفه تعظيم المخلوق الذي حلف به كتعظيم الله تعالى، كما يفعله كثير من المتصوفة الذين يحلفون بالأولياء والمشايخ أحياء وأمواتاً، حتى ربما بلغ تعظيمهم في قلوبهم أنهم لا يحلفون بهم كاذبين مع أنهم يحلفون بالله وهم كاذبون، فهذا شرك أكبر مخرج من الملة؛ لأن هذا المحلوف به أجل وأعظم وأخوف عندهم من الله تعالى[13].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة